محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

32

الآداب الشرعية والمنح المرعية

" الكباث بفتح الكاف والباء الموحدة المخففة والثاء المثلثة ثمر الأراك وهو حار يابس ومنافعه كمنافع الأراك يقوي المعدة ويجيد الهضم ويجلو البلغم وينفع من أوجاع الظهر وكثير من الأدواء وطبيخه يقوي المعدة ويمسك الطبيعة ويدر البول وينقي المثانة . وإذا صنع من قضبانه للعضد فإنه خلخال مانع من السحر . فصل في خواص الكتم الكتم بالتحريك بتخفيف التاء المثناة فوق . وقال أبو عبيدة بتشديدها نبت ورقه قريب من ورق الزيتون يعلو فوق القامة له ذكر في الأخبار في صبغ الشيب به وله ثمر في قدر حب الفلفل في داخله نوى إذ نضج أسود ، وإذا استخرجت عصارة ورقه وشرب منها قدر أوقية قيأ قيئا شديدا وينفع من عضة الكلب . وأصل الكتم إذا طبخ بالماء كان منه مداد يكتب به ، وبزر الكتم إذا اكتحل به حلل الماء النازل في العين وأبرأه . وقيل : الكتم هو الوشمة وليس كذلك ، والوشمة هي ورق النيل حارة في آخر الأولى يابسة في الثانية فيها قبض وجلاء وتخصب الشعر . فصل في منافع الكرمة - شجرة العنب سيأتي إن شاء اللّه تعالى بعد فصول آداب المساجد قوله عليه السّلام " 1 " : " لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم - وفي لفظ قلب المؤمن - وفي لفظ - ولكن قولوا العنب " والحبلة أي بفتح الحاء المهملة وبفتح الباء وإسكانها شجرة العنب . وروى أحمد حدثنا يحيى بن سعيد ثنا المشمعل بن إياس حدثني عمرو بن سليم المزني أنه سمع رافع بن عمرو المزني يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول " 2 " : " العجوة والشجرة من

--> - على دون مرحلة من مكة معروف سبق بيانه ، وهو بفتح الظاء المعجمة ، وإسكان الهاء وفيه فضيلة رعاية الغنم ، قالوا : والحكمة في رعاية الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم لها ليأخذ ولأنفسهم بالتواضع ، وتصفى قلوبهم بالخلوة ، ويترقوا من سياستها بالنصيحة إلى سياسية أممهم بالهداية والشفقة واللّه أعلم . ( 1 ) رواه البخاري ( 4826 ) ومسلم ( 2247 ) . ( 2 ) صحيح رواه ابن ماجة ( 3456 ) وأحمد ( 5 / 31 ) وأبو نعيم ( 9 / 50 ) قال البوصيري في مصباح -